عمر وباسل

Your pictures and fotos in a slideshow on MySpace, eBay, Facebook or your website!view all pictures of this slideshow

السبت، 1 مارس، 2008

مختارات شعرية 1


هذه أولى المختارات الشعرية المفضلة لدىّ ..
إنه الشاعر الرقيق عزت الطيرى فإلى عزفه المنفرد :
- حوار -
قالت الأم لابنتها
إنه شاعر .. شاعر
فهل يفتح الشعر بيتا ؟
وهل يدفع الشعر
أجر الطبيب
وفاتورة الكهرباء ؟
قالت البنت : يا أمُّ
هل يفتح المال بيتا
فأسكنه فى صقيع الشتاء ؟!
--------------------------------

- حرية -
بقيود من ورد وحرير
كبّلنى ..
وأنا أهمس فى خدر ونعاس
لا .. لا تطلقنى .
--------------------------------

- لكنه لن يعود -
ضيق وقته ، ضيق سرب أيامه
وعيناه واسعتان ، واسعتان سماواته
كان يقبض أحزانه ويقيد أشجانه
ثم يطلق أطياره فى الفضاء البعيد
من يُعيد الفتى يا صحاب ؟
من يعيد المحب الجسور لأحبابه ؟
من يعيد الغناء لعُرس البنات ؟
من يعيد الغزالات للسهل ؟
من يعيد الفراشات للحقل ؟
من يعيد الربيع لأشجاره ؟
من يعيد الفتى الفوضوىّ
لأمٍّ بكت وارتمت تحت أقدام آثاره ؟
لن يعود الفتى يا صحاب
ربما يشرب الآن قهوته فى مكان قصىّ
باحثا عن قمر وعن وجه طفل نقىّ
وعن فاتنات يقلن كلاما جميلا
وعن مستحيل شهى .. ربما ربما
ربما يشعر الآن أن الطريق الذى كاد
يسلك صعب ، وأن الممرات جدب
وأن الصديق احتفى بالعدو
وأن العدو احتفى بالصديق
وأن الطريق بعيد ، وأن البعيد بعيد
ربما ربما .. ولكنه لن يعود .. ولكنه لن يعود .
---------------------------------------

- التفاح -
فى صمت هربت ثمرات التفاح
من قفص البائع
وتسلقت الشجرة فى صخب
ضحك الشاعر واستلقى
وأتم قصيدته المنتظرة .
--------------------------------------

- حورية -
بعنابها ستمر الجميلة
مثقلة بهوى السوسنة
يحيط بها مطر من هديل
وتحرسها غيمة مثخنة
ويسبقها قمر بالحنين
يلون خطوتها اللينة
بعنابها وبلوز الجنون
بنار المسافات والأمكنة
ستمضى .. وترشق هذا الفتى
بحربة أهدابها الساخنة
وتوقظ فى مقلتيه الدموع
وتنكأ أحلامه الممكنة
وتدنيه من رحمات العيون
وتلمس من وجده مكمنه
وتطلق من عطرها موجتين
تلفان أرجاءه الساكنة
وتسقيه من نهرها بعض ماء
وتعطيه من لحنها دندنة
فيصغى بأحلامه للعبير
ويخفى العذاب لكى يعلنه
ويمضى يمد إليها اليدين
ليحضن أوهامه المزمنة
فتمرق منه وتغدو هواء
وتكمل رحلتها الآمنة
وما تم فى لحظة للفتى
سيشرح أهواله فى سنة !!
-----------------------------------

- قمر -
قمرٌ على بحر الضياء
يصب أسئلة ويقترح الإجابة ..
ويُعطر الليلَ الجموح بماء فضته
ويُلبسه ثيابه
ويداعب الفجر البعيد
يريق أغنية
على حجر البكاء الرخو
يسرف فى الصبابة ..
قمر يرنُّ على جوانب حزننا
فيحنُّ من رناته
طير الكتابة للكتابة
وتهزهز الريح الفؤاد فينتشى
وتبوح من أوجاعها مُقل السحابة
قمر .. ونجم الأغنيات يمد ريشته
ويرسم فى فضاء الليل بستانا ونهرا
قد يسافر فى عذوبته
ولا يُنهى عذابه
هذا المساء لنا
وهذا الحزن
هذا السوسن البرى
يحمل حلمه الباكى
يُحمّله عتابه
هذا المساء لنا وهذا الخوف
هذا العندليب المستحم
بنهر دهشته
يرفرف كى يقص لنا عذابه
قمر وأغنية ونجم ضامر
ماذا سنفعل أيها العشاق
فى ليل يصادقنا جهارا
ثم يرشق فى قلوب الساهرين - جوى -
حرابه ..
ماذا سنفعل غير أن نبكى ونبكى
فارتعش بالدمع يا
وتر الربابة .
---------------------------------

- حلم -
وهب أن فاتنة فى الطريق
أشارت إليك لتتبعها
هل تصدقها أم تكذب نفسك ؟
هب أن سوسنة نبتت فوق حرف السرير
وهب أن بارقة لمعت
فوق كأس عذابك .. هل ؟
إنه الشعر يا صاحبى .
---------------------------------------
- رمش -
رفع سياط الرمش
وأوسعنى عشقا
ومضى ........
--------------------------------------

- قرنفلة -
قدمتُ زهرة القرنفل التى تحبها
قبلتُها .. ضممتُها
بكيت وانحنيت وانكفأت
كانت الريح تعوى
وكانت الذئاب تعوى مثلها
كان صديقى الوحيد
يهزنى يشدنى
مبتعدا بنا عن قبرها .
------------------------------------

- قصة حب -
منذ عامين انتهينا
والهوى فىَّ فضَّ عهوده
منذ يومين التقينا
فى جريدة
أنت فى ركن الزفاف
وأنا تحت قصيدة .
-----------------------------------

- مطر -
مطرٌ يداهم وحدتى
مطر ينادم غرفتى
مطر يطرز باب بيتى
بالمواويل الندية بالثلوج

بأغنيات من شجن
ثم يرمى فوق أهداب البنفسج
وشوشات من وسن
مطر ودود .. مطر لدود
مطر يعبئ كل قيعان القصيدة ..
فاعلن مستفعلن
مطر يخيط لى الكفن .
-------------------------------------
- تداعيات -
يحملنى التفكير المضنى فى البنت
إلى البنت
تحملنى البنت إلى الشرطة
والشرطة للسجن
والسجن إلى الوحدة
والوحدة للتفكير المضنى
فى البنت
وإلخ .. إلخ .. إلخ .
-------------------------------------

- مساء -
وحيدا بمنفاى فى حجرتى
ولا شيء لا شيء
لا زوجة تنتقى ياقتى
أو ترتب فوضاى
فى آخر الليل تبسم لى
كى تقرب نجما إلى شرفتى
وحيدا بمبكاى أستل سيفى
أبارز كل رفاق صباى
أبارزهم واحدا واحدا
وأقتلهم واحدا واحدا
وأبكى عليهم .
-----------------------------------
- أحزان الفرس النبيل -
فرسٌ من خيول القصائد
يركض مبتهجا فى حقول الغناء
فرس ناعس أشقر الشعر
غرته لون قلبى
وعيناه حد اتساع السماء
ولون السماء
فرس راكض يزدهينى برقصته
وبتطريز غرته
وندى مقلتيه
فأنادى عليه
أيها الفرس الريح
يا سيد الخيل
يا نسل أحصنة الفتوحات
يا نسل خيل المروءات
فأفرش منديل قلبى
وأطعمه بعض تفاح روحى
أقول له .. عم مساء
وأتركه يشتهى ما يشاء وما لا يشاء
فرس مترف رائع
وأنا مثله
فرس جامح وجموح
فرس متعب وجريح
يستبد به الجوع للحب
لكنه لا يبوح
ويجتر أحزانه ثم يمضى
ليأكل من لقمة الكبرياء
فرس من سلالة خيل العذابات
والأمسيات الحزينة والذكريات
فرس
دمعه .. شمعه ..
شمعه .. دمعه ..
زيته فى الزمان الشتات
وزيتونه فى الخريف الموات
فرس نبضه من حنين
وشريانه من بكاء العصافير
عند هبوب الشتاء
قلبه طيب مولع بالجنون
إذا ما رأى طيف أحلامه مهرة
عطرها من دموع البنفسج
فى غابة اللوز
شرق النزيف وغرب البكاء
مهرة ..
ليس يشغلها همه
ليس يوقفها دمه
حين يُسفك تحت سنابكها
فى حدائق رقتها
فى بدايات موسمها القمرى
على شرفات الضياء
أيها الفرس العربى الجميل
أيها الفرس المستحيل
هل لك الآن محبوبة مهرة ؟
هل لديك ؟
لديك ..
فحاذر مواسمها يا صديقى
وحاذر وقوعك
فى فخ حرفين :
حاءٍ .. وباء .
--------------------------------

من قصيدته - حضرتان -
كافٌ نون
هل أنت المجنون
بل أنت العاشق والراهب فى دير الحسناء
السمراء الحوراء وذات الطرف المسنون
كيف تركت فضاءك وهواءك أهواءك
أهليك وإخوتك وجئت جلست أمام قضائك
أعواما وقرون
ما أنت بعزت
ما أنت الولد الممراح الرواح المنفلت
المنطلق بحارات النجع
ولكن أنت المسكين
بل أنت مسحور بالطلسم
مسجون وسجين
هل تحلم أنك
ستذوق الصهباء بشفة من ورد وحنين
أم تشرب من ريق هداك العسل المكنون
كلا سوف تريك من الصد فنون
كلا سوف تذيبك وتذيبك
فتصير خيالا جوالا
تهذى بكلام محزون
فاخلع خفيك
والبس خوفيك
واسجد لله وقل
أن تبت من العشق
وأنى كنت بعاشقتى
مسكين .. مسكون .
---------------------------------

- كادت أن تبوح صبية -
قف للمعلم وفـِّـــهِ
كتَبَ المعلمُ فوق سبوراتِهِ البيضاءِ
لملمَ حزنهُ مترقرقا وخجولا
ومضى يقول لفتيةٍ
ولزمرة الفتياتِ في عمر الهدير البكرِ
في وقت الندى
كاد المعلم
أن.... يذوبَ أسى
وكادت أن تبوحَ صبيةٌ بغرامها
لفتى يتيهُ بخصلةٍ سوداءَ
فوق جبينهِ
وتبتلت تبتيلا
قف للمعلمِ
لم يقفْ ولدٌ نحيلٌ
أسود الخصلات
عن تيهٍ
وكـــفـّـتْ في مقدمة الصفوفِ
صبيّةٌ فرعاءُ
عن صمتٍ وعن صبرٍ جميلٍ
أرسَلَتْ في الُظُهرِ
للولدِ النحيلِ
رسولا .
------------------------------------------------

- مريم -
مريم تخرج من باب عذوبتها
كالعطرِ المارقِ
كالبللورِالمنثور
وكالنجمةِ فى ريعانِ تأنقها
تاركــــــــــــــة فى المذياعِ
الشيخَ محمدْ رفعتْ
يبكى فى الصبحِ
وحيدا يتقطر وجدا وحنينا
ويشفُّ يشفُّ
إلى أن يغدوَ طيفا
ونسيما وسماءً
وصفاءً
ودعاءً مسحوراً
يتلو سورتها
ويعطر اركان البيتِ
بزهرِ تلاوتهِ
وينادى
يامريمُ
يامريم
لكنْ ما سمعت مريمُ
يا مريمُ
ما كان ابوكِ امرأ سوءٍ
لكنْ ماردت مريم
ماهزّتْ احلام النخلِ
وما سقط الرطبُ
وواصلتِ السيرَ
إلى وجع آخر .
------------------------------------------------
انتهى - وإلى مختارات قادمة .



ليست هناك تعليقات: