عمر وباسل

Your pictures and fotos in a slideshow on MySpace, eBay, Facebook or your website!view all pictures of this slideshow

الجمعة، 15 مايو 2009

طابور العيش

هذه حلقة من البرنامج الرائع " من غير مقص " عن مأساة طوابير العيش المصرية ، أضحكتنى من القلب فشر البلية ما يضحك :


الاثنين، 11 مايو 2009

( من دفتر الغربة – 2 – مصر هى مامتى )




( من دفتر الغربة – 2 – مصر هى مامتى )

يا الله .. بذلت إذن كل هذا الجهد واستدنت كل هذه الأموال لأسافر لأفاجأ بعدم وجود عمل .. أقمت عند زوج خالتى الذى ساعدنى فى توثيق العقد من المحكمة كما يريدون وقمت بعمل الإقامة أيضا فأصبح من المستحيل أن يعترضوا على شيء .. بالصدفة البحتة عرفت مدرسة مصرية من الجيران بوجودى فعرضت علىّ درسا خاصا لتلميذ ابن عائلة إماراتية محترمة وقالت إنهم سيوفرون لى مكانا أقيم فيه .. كان مكان إقامتى متواضعا لكن الخادمة كانت تأتى لى بالطعام 3 مرات وتنظف غرفتى والولد فى الصف السادس الابتدائى .. أخبرتهم أننى مضطر للسفر إلى مصر لإتمام إجراءات الإجازة ووافقوا .. درست للولد 3 أسابيع ثم سافرت إلى مصر .. حجزت تذكرة العودة بعد 14 يوما والمفروض أن تنتهى الإجراءات خلال أسبوع واحد فقط ولكننى عملت حساب التعقيد والغباء المعتاد .. قدمت العقد الموثق والإقامة للموظف إياه فلم ينطق هذه المرة وقال إنها 4 أو 5 أيام لتنتهى الإجراءات .. ذهبت إلى المدرسة لآخذ تحويل القومسيون الطبى لعمل الإجازة المرضية .. سألت عن الأستاذ حسن الموظف الوحيد الذى ساعدنى ويسر لى الأمور .. نظرت لى زميلته باستغراب : الأستاذ حسن ؟ .. إنت ماعرفتش ؟..

- لا .. خير ..

- الأستاذ حسن تعيش انت من اسبوع .. الله يرحمه ..

- ........................................

أهكذا يا ( أبو على ) حتى أنت تشاركهم التآمر علىّ ..

طلبت من الموظفة التحويل فحولتنى بالطبع على المنصورة مما كان يعنى احتساب المدة انقطاعا عن العمل .. لم أهتم .. المهم أن يعطونى ورقة قرار الانقطاع لأتسلم عملى فى المدرسة ثم أتمكن من الإخلاء من الإدارة والمدرسة .. فاتتنى جلسة طبية لم أحضرها وفى الثانية قرروا احتساب المدة انقطاعا ، طلبت منهم إفادة بذلك فقالوا إنها سترسل بالبريد إلى المدرسة .. طيب ليه بالبريد ما أنا موجود وهاوقع لكم عليها .. لأ ما ينفعش لازم بالبريد ..

انتظرت عدة أيام ولم تصل الورقة .. ذهبت للقومسيون وعرفت أن الورقة أرسلوها للقومسيون الطبى بدكرنس وهى المدينة التى كان سيحولنى عليها الأستاذ حسن الله يبشبش الطوبة اللى تحت راسه .. بس اما اشوفك يا أبو على ..

ذهبت لقومسيون دكرنس .. قالوا إنهم أرسلوها بالبريد إلى مدرستى .. ذهبت إلى مكتب بريد دكرنس لعلى ألحق بها .. أرسلوها بالفعل هذا الصباح منذ دقائق فقط إلى المدرسة .. تذكرت إسماعيل ياسين فى فيلم حماتى ملاك وهو يبحث عن الدولاب الذى وضع فيه الجثة .. انتظرت يوما آخر حتى وصل الخطاب .. كان أكثر خصم فرحت به .. ذهبت للإدارة التعليمية بورقة القرار لأكمل الإخلاء .. قالوا إنه سيتم تحويلى للتحقيق فى أقرب فرصة لانقطاعى عن العمل وسيتم التحقيق معى ليقرروا أن أدفع الخصم ثم أقوم بالإخلاء .. يا مصبر الوحش ع الجحش يا رب .. طيب ما انتم عارفين النتيجة .. أدفع وخلاص .. طبعا لأ .. هى لعبة ؟ دى قوانين يا أستاذ ..

وكان علىّ أن أنتظر أياما وربما أسابيع ليحدث كل هذا وبالتالى ستضيع تذكرة السفر وسأتأخر عن عملى المؤقت هناك .. بحثت عن واسطة ليتم التحقيق معى سريعا .. تم التحقيق معى وأقروا الخصم .. مددت يدى فى جيبى ببساطة .. هه كام يا جماعة ؟ ..

- إنت بتهرج ؟ .. دول هتدفعهم بحوالة بريدية باسم مدير الإدارة ..

- لازم ؟ .. ما ينفعش هنا ؟ .. أو تبقوا تخصموهم من مرتبى إيه المشكلة ؟! ..

- هى لعبة ؟ .. دى قوانين يا أستاذ ..

حتى الحوالة كانت لها إجراءات والموظف المسئول خرج يدفع فاتورة التليفون – والله العظيم حصل – فعدت فى اليوم التالى وأعطانى الأوراق المطلوبة وسددت الحوالة وأخليت من الإدارة والمدرسة .. ولأن هذه هى المرة الثانية التى أغادر فيها مصر المحروسة كان لابد من عمل تصريح عمل وكان قد تبقى يومان فقط عن موعد الحجز وبالطبع لم يكفيا فعدلت موعد الحجز رغم لهاثى المستمر ودفعت مبلغا محترما لتأخرى فى التعديل .. سامحها الله عفاف راضى فهى التى أفهمتنا منذ الصغر أن مصر هى مامتى .. والله العظيم لو كانت مصر مرات أبويا حتى ما كنت اتبهدلت كده .. والمقصود هنا بالطبع مصر الحكومة بقوانينها الغبية وموظفيها الأباطرة ..

سافرت حيث درست لذلك الولد وعملت فى مركز دروس خاص وقدمت أوراقى فى المدارس الخاصة وكان قد تبقى فى السنة الدراسية هناك شهران تقريبا ..

قبيل نهاية العام اتصلت بى مدرسة زاخر الخاصة لعمل مقابلة هناك .. الموجه كان سوريا لن أنساه .. الأستاذ عبد المنعم .. أعطانى مسألة مكتوب عليها الزمن15 دقيقة فرددت له الورقة بعد نصف دقيقة فقال وكان يتكلم الفصحى : ألا تعرف الإجابة ؟ .. ونظر فوجد الحل .. انبهر لسرعتى وأعطانى أخرى وأخذ إجابتها بعد دقيقة بتوفيق الله وحده .. لاحظت أنه يتحدث الفصحى فأحببت التفلسف فحدثته عن مهارتى فى اللغة والنحو وطلبت منه أن يختبرنى فى النحو .. أعطانى عبارة مكتوبة وطلب منى ضبطها ضبطا كاملا وقراءتها .. قرأتها بلا خطأ واحد ..

- مبروك يا أستاذ .. اعتبر نفسك معنا من الآن ..


" فى حفل مدرسة زاخر الخاصة الختامى "

وقعت معهم العقد فى نفس اليوم للعمل مع بداية العام الدراسى القادم .. ها هى ذى الدنيا تكاد تبتسم إذن ..

بدأت الإجازة الصيفية .. فهل سأظل بلا عمل 3 شهور؟ .. سافرت إلى مصر وقضيت هناك الإجازة وعدت للعمل فى المدرسة الخاصة ودرست لأولاد تلك العائلة وظللت أقيم عندهم .. فى منتصف العام أعدوا لى مسكنا كبيرا بنوه خصيصا لى لأحضر زوجتى والأولاد .. فرحت طبعا وشكرتهم على كرمهم .. فجأة بدأت المعاملة تتغير على أساس أنهم أصحاب فضل علىّ .. كانت ديونى قد تضخمت وخاصة مع كثرة سفرياتى ، ولو اضطررت لتأجير سكن فستزداد الصورة سوءا .. ذات مساء كنت أدرس للولد حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم عن ثقة العبد المؤمن بربه وكونه يثق بأن مصيره بيد الله وحده فلا يخشى على رزقه من أحد .. بت مؤرقا وفى الصباح اتصلت بوالدته قائلا إننى خلال أيام سأترك السكن والدرس ..

- ليش إستاذ .. فينا حد زعلك ؟ ..

حدثتها بكل شيء وحاولت هى الإصلاح ولكننى مضيت .. بمساعدة زميل التحقت بسكن مشترك مع عامل بسيط جدا وقضيت معه شهورا فى غاية السلاسة والاحترام .. قبيل نهاية العام قدمت أوراقى للعمل فى الحكومة ووجدت اسمى بالجريدة لعمل مقابلة .. كان العمل بالحكومة نقلة كبيرة فمرتباتها مجزية بعكس العمل الخاص .. انتهت السنة فعدت إلى مصر واتصل بى زميل يخبرنى بأن نتائج المقابلات بالحكومة أعلنت وأن ترتيبى الأول فى الرياضيات وبعدها اتصلت بى المنطقة التعليمية لأحضر أوراقى .. تم تعيينى فى مدرسة نموذجية مما جعلنى أقوم بتدريس ال Maths فكتب الرياضيات والعلوم بالإنجليزية ولم تكن هذه مشكلة بالنسبة لى ،


لكن المشكلة الحقيقية هى وجود إشراف أجنبى على مدرستى .. فنحن جميعا نعانى من تدنى مستوانا وعدم قدرتنا على التماشى مع الخبراء الأجانب بكل مهاراتهم الجهنمية وعلومهم الغزيرة .. فأنا مشرفتى الأجنبية مدرسة حضانة وهى نعمة كبيرة لأن بعض زملائنا من مدرسى الرياضيات فى مدارس أخرى يشرف عليهم مدرس تاريخ .. وأحد الخبراء كان يعمل سباكا فى بلده وقبل أن يأتى هنا خبيرا أخذ دورة 150 ساعة أهلته ليكون خبيرا هنا .. وهناك خبيرة تدرس دورة الآى ليتس للغة الإنجليزية حكت بنفسها أنها كانت فى بلدها مدرسة احتياط فقط أى أن كل دورها شغل الحصص الفارغة بدلا من المتغيبين .. وهكذا لكم أن تتخيلوا كم الضغط النفسى الذى نتعرض له لمواكبة التطور المذهل على أيدى الخبراء الأجانب حفظهم الله ورعاهم .. وتمضى أيام الغربة بمُرها و مُرها ، فتعب كلها الحياة .. حين يأتى شهريوليو القادم موعد سفرى إلى مصر بإذن الله سيكون لى عام ونصف خارجها .. أعرف أن الأوضاع ساءت أكثر هناك ولكنها أوحشتنى كثيرا .. أرجو من كل من يقرأ الموضوع قبل أن يتركنى أن يذكر : هى فعلا مصر لسة مامته ؟..